محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
188
في بيان الحاجة إلى الطب والأطباء ووصاياهم
قال « أوميرس » « 1 » الحكيم : ( من طعن على السنّة استهدف للعامّة ، ولكلّ محمود من الأمور مقدّمة ، ومقدّمة كلّ المحمودات [ 31 أ ] الحياء ، ولكلّ « 2 » مذموم / من الأمور مقدّمة ، ومقدّمة كلّ المذمومات القحة ) « 3 » . طريقة الطبيب إذا رأيت الطبيب ميّالا إلى الشهوات مؤثرا طلب اللذّات مولعا بسماع القيان زيرا . للنسوان ، مغرما بشرب الخمر ونغمات الزمر ، فلا تثقنّ به . قال « سقراط » : ( الميل إلى الشهوات رأس الفضائح ، وشرّ ما ابتلي « 4 » به الرجال مصاحبة النساء ، فإنّهن صدقاء « 5 » القلوب ) . إذا رأيت الطبيب في مجلس طرب فافحص عن شأنه ، فربّما حضر لأرب أو لاكتساب أدب ، فقد قيل ل « جالينوس » : لم تحضر مجالس الطرب والملاهي ؟ فقال : ( لأعرف مزاج القوى والطبائع في كلّ حال من منظر ومسمع ومحسن ، فإن [ كان ] « 6 » حضوره « 7 » لشيء مما قاله جاز له ، وإن كان بخلافه لم يرخّص له فيه ، وعدّ ذلك من مساوئه .
--> ( 1 ) أوميرس ، أو هوميروس : أعظم شعراء اليونان وأشدّهم تأثيرا في أدباء الغرب في مختلف العصور ، نظم الإلياذة والأوديسّا ، يرجّح أن يكون عاش في القرن الثامن قبل الميلاد . ( القفطي : أخبار العلماء ، ص 49 ) . ( 2 ) وكلّ : ط . ( 3 ) القباحة : م . ( 4 ) بتلي : ط ، م . تصحيف . ( 5 ) صدقاء : ( م ) صديق . ( الوسيط ، ج 1 ، ص 511 ) . ( 6 ) ما بين معقوفتين [ ] زيادة اقتضاها السياق . ( 7 ) حضروه : م .